الوسم: فلكية جدة

  • «فلكية جدة»: فرصة لرصد هلال شهر ذي الحجة اليوم

    «فلكية جدة»: فرصة لرصد هلال شهر ذي الحجة اليوم

    تشهد سماء المملكة والمنطقة العربية مساء اليوم فرصة رصد هلال شهر ذي الحجة بعد غروب الشمس، حيث يظهر منخفضًا فوق الأفق الغربي في اتجاه موقع غروب الشمس، وذلك في ظروف تعتمد بدرجة كبيرة على صفاء الأجواء ومعايير الرصد المحلية.

    وأفاد رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن القمر قد وصل إلى منزلة الاقتران يوم السبت 16 مايو 2026 عند الساعة 11:01 مساءً بتوقيت مكة المكرمة؛ وهي اللحظة التي يكون فيها القمر على استقامة مع الشمس من منظور الأرض، معلنًا بداية دورة قمرية جديدة، وبعد هذه اللحظة يبدأ القمر بالابتعاد تدريجيًّا عن الشمس في السماء، مما يؤدي إلى زيادة الاستطالة الزاوية بينهما، وارتفاع الهلال تدريجيًّا في الأيام التالية، ومن ثم تحسن فرص رصده.

    وبيّن أن وقت الرصد الفعلي يبدأ بعد غروب الشمس مباشرة، وتعد الدقائق الأولى حتى نحو ساعة بعد الغروب النافذة الزمنية الأساسية لمحاولات الرصد؛ حيث يبدأ ضوء الشفق الغربي بالانحسار تدريجيًّا، ويزداد تباين الهلال مع خلفية السماء، وتعتمد إمكانية الرؤية بشكل أساسي على ارتفاع الهلال فوق الأفق والاستطالة الزاوية بينه وبين الشمس، إضافة إلى صفاء الغلاف الجوي، وتستمر إمكانية الرصد لفترة قصيرة قبل أن يقترب الهلال من الأفق الغربي ويغيب بدوره.

    وأوضح أن إمكانية رؤية الهلال تختلف بين موقع وآخر في هذه الليلة تبعًا لمعايير الرصد مثل الاستطالة الزاوية وارتفاع الهلال وقت الغروب، إضافة إلى تأثيرات الغلاف الجوي كالغبار والرطوبة؛ لذلك قد تكون الرؤية ممكنة في بعض المواقع باستخدام العين المجردة أو الأجهزة البصرية في مواقع أخرى بحسب اختلاف هذه الظروف.

    وأشار أبو زاهرة إلى أن مع استمرار القمر في حركته المدارية حول الأرض ينتقل تدريجيًّا شرقًا أمام النجوم متغيرًا في موقعه الظاهري من ليلة إلى أخرى، وهو ما يجعله أداة مهمة في تتبع الأجرام السماوية القريبة من مسار البروج، وتعد هذه الفترة بداية مناسبة لمتابعة تطور أطوار القمر في سماء المساء، إضافة إلى فرصة أفضل لرصد بعض الأجرام الخافتة نسبيًّا في حال غياب ضوء القمر خلال بداية الشهر القمري.

  • «فلكية جدة»: شمس منتصف الليل ظاهرة طبيعية تحدث في الصيف

    «فلكية جدة»: شمس منتصف الليل ظاهرة طبيعية تحدث في الصيف

    تُعد شمس منتصف الليل ظاهرة طبيعية تحدث في أشهر الصيف في أماكن تقع شمال الدائرة القطبية الشمالية أو جنوب الدائرة القطبية الجنوبية، عندما تظل الشمس مرئية في وقت منتصف الليل المحلي.

    وأفاد رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة أنه خلال الصيف الإسكندنافي الطويل لا تغيب الشمس أبدًا لشهور؛ حيث لا تغرب الشمس لفترة من الزمن في الدائرة القطبية الشمالية، وذلك مع اقتراب وقت الانقلاب الصيفي، ولكن في القطب الشمالي لا تغرب الشمس لمدة ستة أشهر كاملة بين 20 مارس و23 سبتمبر، وتتضاءل فترة الإشراق المستمر كلما ابتعدنا عن القطبين.

    وأشار إلى أن بين هذه المواقع تفاوت في الوقت، فالقاطنون في (ترومسو)، أكبر مدينة في شمال النرويج، يعيشون هذه الظاهرة لمدة شهرين تقريبًا كل عام خلال الفترة من 20 مايو إلى 22 يوليو، في حين في منطقة (رأس الشمال) في أقصى شمال النرويج تظهر شمس منتصف الليل لبضعة أسابيع أخرى، تقريبًا من 14 مايو إلى 29 يوليو.

    ولفت الانتباه إلى أن تسمية شمس منتصف الليل يمكن أن يطلق عليها “ضوء منتصف الليل”، خاصة في المناطق عند أو أسفل الدائرة القطبية الشمالية.

    وقال: “فعلى سبيل المثال، تقع مدينة تروندهايم النرويجية على بعد بضع مئات من الأميال أسفل الدائرة القطبية الشمالية، ولكن لبضعة أسابيع بالقرب من الانقلاب الصيفي، عادةً ما يكون الضوء كافيًا في منتصف الليل للقراءة بشكل مريح في الخارج بما يشبه سماء الصباح الباكر قبل شروق الشمس”.

    وبيّن أبو زاهرة أنه من المعروف أن الكرة الأرضية تكمل دورة كاملة حول محورها كل 24 ساعة، مما يتسبب فيما يُرى من تعاقب لليل والنهار، ولو كانت الأرض متعامدة على محور دورانها، لحصلت الأرض على 12 ساعة من ضوء النهار و12 ساعة من الليل كل يوم طوال العام، بغض النظر عن مكان وجودنا على هذا الكوكب.

    وأبان أن الكرة الأرضية تكون مائلة بنحو 23.5 درجة، لذلك لا تغرب الشمس في منطقة الدائرة القطبية الشمالية خلال الانقلاب الصيفي، وفي القطب الشمالي لا تغرب الشمس طوال فترة الستة أشهر بأكملها، والعكس صحيح في النصف الجنوبي لكوكبنا؛ لذلك فإن ميلان محور الأرض هو المسؤول عن الفصول.

    وأكد رئيس فلكية جدة أن الأجزاء الشمالية من السويد والمناطق الشمالية لألاسكا وكندا تكون مناسبة أيضًا لرؤية شمس منتصف الليل، بالإضافة إلى أجزاء من أيسلندا وغرينلاند وروسيا.