التصنيف: تحقيقات وملفات

  • عزام التميمي عرّاب إعلام الفوضي داخل التنظيم الدولي للإرهابية.. يمتلك خيوط تمويل إعلام الجماعة .. يدير غرف التحريض والتنسيق بين المنصات الإخوانية.. واتهامات باستغلال أموال المنظومة الإعلامية في مصالحه الخاصة

    عزام التميمي عرّاب إعلام الفوضي داخل التنظيم الدولي للإرهابية.. يمتلك خيوط تمويل إعلام الجماعة .. يدير غرف التحريض والتنسيق بين المنصات الإخوانية.. واتهامات باستغلال أموال المنظومة الإعلامية في مصالحه الخاصة

     

    لم يكن اسم عزام التميميمجرد اسم عابر داخل دوائر التنظيم الدولي للإخوان، بل تحول عبر السنوات إلى واحد من أخطر الأسماء المرتبطة بإدارة وتمويل وتوجيه المنصات الإعلامية التابعة للجماعة الإرهابية في الخارج، وإلى عقل يدير شبكات النفوذ والمال والتحريض من خلف الستار، بينما تُترك العناصر والشباب في مواجهة مصير مجهول من التشريد والانهيار النفسي والاجتماعي.

    وتشير المعلومات الواردة فى بطاقته الشخصية إلى أن اسمه بالكامل عزام سلطان التميمى، فلسطينى الجنسية، تحديدا من الخليل، هاجر مع عائلته إلى الكويت، ومنها إلى لندن، حيث حصل على الجنسية البريطانية، وتدرج داخل التنظيم الدولى للإخوان عبر إحدى نوافذه وهو ما يسمى ب”الرابطة الاسلامية فى بريطانيا”. الرجل الفلسطيني المولود عام 1955، والذي تنقل من الكويت إلى بريطانيا حتى حصل على الجنسية البريطانية، لم يظهر فقط كناشط سياسي أو إعلامي، بل كمهندس لشبكة ممتدة من العلاقات والتمويلات والمنصات التي لعبت أدوارًا مباشرة في استهداف الدولة المصرية وإشعال خطاب الفوضى والتحريض والكراهية لسنوات طويلة.

     

    إمبراطورية إعلامية تُدار من الخلف

    ارتبط صعود عزام التميمي بتأسيس وإدارة قناة الحوار التي تحولت مع الوقت إلى منصة مركزية لخطاب الجماعة الإرهابية في الخارج، قبل أن يتوسع دوره بعد ثورة 30 يونيو، ليصبح حلقة الوصل الأخطر بين التمويل والسياسة التحريرية والمنصات الإعلامية التابعة للإخوان. 

    ومع انتقال الجماعة إلى مرحلة الحرب الإعلامية المفتوحة ضد الدولة المصرية، برز التميمي باعتباره أمين سر المنظومة الإعلامية الجديدة، والمسؤول عن التنسيق بين المنصات المختلفة، والإشراف على خطوط التحريض، وإدارة التمويل، وتوزيع الأدوار داخل الشبكة الإعلامية التابعة للتنظيم.

    ولم يتوقف دوره عند منصة واحدة، بل امتد إلى الإشراف والتنسيق بين منصات عدة، بينها قناة مكملين وقناة الشرق وعربي 21، بالإضافة إلى تأسيس قناة وطن وشغلها الشاغل تشويه صورة الدولة المصرية وخلق أكاذيب من وحي خيالهم العدائي للدولة، إلى جانب امتلاكه شركة لتوريد أجهزة البث الفضائي التي اعتمدت عليها قنوات الجماعة، ليصبح الرجل ممسكًا بمفاتيح التمويل والتشغيل معًا.

     

    الاستثمار في البيزنس.. وترك الشباب للمجهول

    في الوقت الذي كانت فيه عناصر الجماعة الهاربة تعيش أزمات مالية ونفسية وإنسانية قاسية، كانت الاتهامات تتزايد ضد التميمي باستغلال أموال المنظومة الإعلامية في بناء مصالحه الخاصة، عبر الاستثمار في مشروعات تجارية ومصانع وكافيهات وعقارات وبراندات مختلفة.

    وبينما كان خطاب الجماعة يرفع شعارات الثورة والنضال، تحدث إعلاميون ومنشقون سابقون عن واقع مختلف تمامًا، تحول فيه ملف المعارضة إلى شبكة مصالح وبيزنس، صنعت طبقة من الأثرياء الجدد على حساب شباب وجدوا أنفسهم بلا غطاء، ولا دعم، ولا حتى تواصل إنساني.

     

    رجل الظل الذي يخشاه الجميع

    شهادات عديدة خرجت من داخل المنظومة الإعلامية الإخوانية نفسها، تحدثت عن نفوذ واسع يتمتع به عزام التميمي، وعن سيطرة حقيقية على مفاصل الإعلام الإخواني في الخارج، فالإعلامي السابق بقناة مكملين طارق قاسم وصف التميمي في فيديو متداول منذ سنوات بأنه الرجل الذي يسيطر على فعاليات المعارضة السياسية والإعلامية، مؤكدًا أن كل من يخرج عن طوعه يُنكل به

    وتحدث قاسم عن منظومة فساد بملايين الدولارات تحولت فيها الأموال المخصصة لما يسمى إعلام المعارضة إلى استثمارات ومشروعات خاصة، بينما جرى توظيف الشعارات السياسية لخدمة شبكة مصالح ضخمة.

    كما أشار إلى أن العمل الإعلامي كان يُدار عبر تعليمات مركزية، وأن كثيرًا ممن ظهروا باعتبارهم ثوارًا كانوا في الحقيقة جزءًا من منظومة ممولة تتحرك وفق حسابات سياسية واستخباراتية معقدة.

     

    علاقات وشبهات ممتدة

    لعب التميمي دور الوسيط المالي والإعلامي بين المنصات الإخوانية المختلفة، وكان مسؤولًا عن التنسيق ونقل الرسائل والتعليمات بين تلك المنابر، ويحمل أكثر من جواز سفر، ويتمتع بعلاقات واسعة، ويُعرف بعدائه الشديد للدولة المصرية واستمراره في التحريض السياسي والإعلامي ضدها.

     

    الوجه الخفي خلف الشعارات

    اللافت في مسيرة عزام التميمي أن الرجل الذي ظل يقدم نفسه باعتباره مناضلًا وداعمًا للقضية، لم تظهر منظومة الجماعة كحركة تحمل مشروعًا سياسيًا بقدر ما بدت شبكة معقدة من المصالح والتمويلات والصراعات الداخلية والتوظيف الإعلامي، بينما ظل الشباب العادي وقودًا دائمًا لهذه المعارك.

    ومع كل أزمة كانت تضرب الجماعة، كانت الخلافات والتسريبات تكشف حجم الصراع على الأموال والنفوذ والمناصب، وتُظهر أسماء بعينها باعتبارها المتحكم الحقيقي في المشهد، وفي مقدمتها عزام التميمي، الذي ظل لسنوات الرجل الأقرب لغرف إدارة الإعلام الإخواني، والأكثر قدرة على تحريك خيوطه بعيدًا عن الأضواء.

    وهناك تسريبات عديدة كشفت حجم الفضائح الخاصة بقيادات الإخوان وحلفائهم فى الخارج، كما كشفت حجم التمويل والجوازات العرفى التى تتم بين قيادات الجماعة الهاربة، والتمويلات، من بينها ما تم كشفه حول الزواج العرفى بين عزام التميمى، القيادى الإخوانى فى بريطانيا، وفيروز حليم، المذيعة بقناة الشرق الإخوانية، حيث أشارت التسريبات إلى أن فيروز حليم هى زوجة عزام التميمى لكن هذه الزيجة غير معلنة، وأن علاقتهما كانت هى جواز مرورها للعمل كمذيعة فى قناة الشرق، وقناة الحوار التى يرأسها، ويتولى عبد الرحمن أبو دية نقل التعليمات والرسائل إلى مديري تلك المنصات والتنسيق فيما بينهم.

     

  • خالد الصفتي فى حواره لـ "سفن": فكرة سلسلة فلاش كان هدفها تقليل جلوس الأطفال أمام التليفزيون.. نجحت في العمل بمجهودى.. والسلاسل ناقشت سلبيات وحاولت توعية الأجيال.. ويكشف سر توقفها وحكاية هويته الوحيدة

    خالد الصفتي فى حواره لـ "سفن": فكرة سلسلة فلاش كان هدفها تقليل جلوس الأطفال أمام التليفزيون.. نجحت في العمل بمجهودى.. والسلاسل ناقشت سلبيات وحاولت توعية الأجيال.. ويكشف سر توقفها وحكاية هويته الوحيدة

    مع انتشار السوشيال ميديا، ظهر مصطلح الكوميكسليُطلَق على الصور الساخرة، لكن الحقيقة التي تخفى عن البعض، أن هذه الكلمة ظهرت منذ القرن العشرين، بل إن هناك رُوّادًا مصريين، كان لهم دور في ظهور هذا المجال، الذي يتفرع من رسم الكاريكاتير، ومن بين هؤلاء الرُوّاد، الفنان خالد الصفتي، الذي سعى لجذب الأطفال والكبار إلى هذا المجال، بل وشجعهم على القراءة والتعلم، بسبب رسوماته المصاحبة للقصة، وهو ما شجعنا لإجراء حوار معه، ليحكي لنا جزءً من ذكرياته وإنجازاته.. إلى نص الحوار..

    ــ نود أن نتعرف إلى بدايتك في الرسم خصوصًا الكاريكاتير والكوميكس ما الذي شجعك على حب هذا المجال؟

    كل إنسان يُزرَع في قلبه حب بعض الهوايات، ويهبه الله بعض الملَكات التي تُمَيِّزُه عن غيره من أقرانه، فهناك مَن يُحِبُّ الرياضة، وهناك مَن يُحِبُّ الشعر، وهناك مَن يُحِبُّ الرسم كما حدث معي، لذا فمن النادر أن تجدي أخوَيْن متشابهَيْن في موهبة ما، أما بالنسبة لي فكنت أحب الرسم منذ طفولتي، وكنت أُعَبِّر عن موهبتي حسب سنّي في كتب المدرسة والكراسات، وقد دفعني حبي لهذا المجال لمتابعة المجلات ومشاهدة الرسوم الموجودة بها، في البداية كنت أُقَلِّدها، ثم انطلقت يداي في الرسم وبدأت أرسم رسوماتي الخاصة.

     

    ــ هل كان للأسرة دور في دعم موهبتي؟

    في الحقيقة لم يكن لأبوَيَّ -رحمهما الله- دور كبير في دعم موهبتي، فأبي كان يُراقب بحذر خشية التقصير في دراستي، لكني كنت ألاحظ إعجابه الصامت برسوماتي، أما أمي الطيبة، فكانت تجاملني في كل مناسبة حتى تسعدني وترضيني.

     

    ــ في لقاءات سابقة لك حكيت عن عملك في بعض المجلات قبل إصدار سلسلة فلاش لكن المفاجأة كانت في عملك خلال فترة الكلية هلاّ حدثتنا عن تلك الفترة؟

    بالفعل عمِلت منذ كنت في الكلية، لأني شعرت وقتها أني مؤهل للعمل، ولأكون أكثر دِقّة، شعرت بأني مؤهل لنشر رسوماتي للجميع، فعمِلت مع السيدة نُتَيْلة راشد -المعروفة لقراء مجلة سمير بـ”ماما لبنى”-، والسيدة خديجة صفوت -رئيس تحرير مجلة صندوق الدنيا الصادرة عن جريدة الأهرام-، وكانتا من الداعمين لي، وأكثر ما أسعدني منذ بداياتي، أنّي التحقت بالعمل ونجحت فيه بمجهودي، دون واسطة، فالحمد لله أولاً وأخيرًا.

     

    ــ في عام 1990 كان الأطفال والشباب على موعد مع أول عدد من أعداد فلاش.. كيف جاءت الفكرة ولماذا اخترت استهداف الأطفال؟

    فكرة فلاش كانت بسبب الأستاذ مصطفى حمدي، وعلاقتي به بدأت بسبب الدكتور نبيل فاروق -رحمه الله-، إذ جمعت الصداقة بيننا لعامين أو ثلاثة قبل صدور فلاش، وكنا نخطط لعمل مشترك، لكنه لم يخرج للنور، وقتها تعرفت إلى الأستاذ مصطفى حمدي، وشجعني على كتابة ورسم سلسلة فلاش، التي كنا نهدف من خلالها إلى إبعاد الأطفال والشباب عن التلفاز، فرأى أن كتابًا كفلاش، سيجذبهم إليه، وكان على حق، إذ لاقت السلسلة نجاحًا باهرًا ومستمرًا.

     

    ــ في فترة ما ظهرت بعض السلاسل المشتركة التي جمعت بين كُتّاب وكاتبات روايات اليافعين وهذا يدفعني لسؤالك.. هل اشتركت في بعض هذه الأعمال؟

    بالفعل اشتركت في بداياتي مع الدكتور نبيل فاروق -رحمه الله- في سلسلة بانوراما، إذ كان لي صفحتين أو أربع صفحات كوميكس، لكني لم أُكرِّر التجربة، لأن بعض المقربين نصحوني بالعمل بمفردي، لأنه من النادر أن يُكتب النجاح لعمل مشترك، خاصة إذا ما حدث خلاف بين مؤلفيه، وتعنَّت أحدهم، وعمِلت بنصيحتهم تلك.

     

    ــ بعد النجاح الذي كانت تحققه فلاش حدث توقف لأكثر من مرة.. ما سر ذاك التوقف؟

    فلاش لم تتوقف، لكن أعدادها تباعدت بسبب سفري للعمل في إحدى الدول العربية، وكان من الصعب أن أُوازن بين عملي كمدير تحرير لمجلة الأطفال التي كنت أعمل بها، وبين تأليف ورسم أعداد جديدة من فلاش، لذا عُدت بعد 8 سنوات إلى مصر، كي أعود لجمهور فلاش، الذي كان سببًا حقيقيًا في نجاحها واستمراريتها.

     

    ــ في فلاش ناقشتَ العديد من السلبيات، كان من بينها الإهمال الأسري الذي ينتج عن سفر الأبَوَيْن للعمل في الدول العربية وكما ذكرتَ سابقًا أنك سافرت للعمل في إحدى دول الخليج.. كيف تفاديت الخطأ الذي ناقشتَه في فلاش؟

     

    بالفعل ناقشت سلبيات متعددة في فلاش، وقد كنت أحاول توعية الجيل الذي يقرأ فلاش، بالسلبيات التي عليه تجنبها مستقبلاً، أما بالنسبة لسفري إلى الخليج، فقد اصطحبت أسرتي معي، لأني أرى أنه من الخطأ أن يترك الأب أبناءه في بلد، ويعيش في بلد أخرى للعمل، لذا حرصت على اصطحابهم معي، وبالتدريج تأقلمنا على الحياة هناك معًا، كما أن دراسة أبنائي لم تتأثر بشكل سلبيّ، بل إنهم تفوقوا في الدراسة، وهذا من فضل الله علينا.

     

    ــ ماهي الكتب التي تُفَضِّل قراءتها؟

    أُفَضِّل القراءة في التاريخ المصري وكلاسيكيات الأدب الحديث.

     

    ــ هل القراءة هي هوايتك الوحيدة؟

    لدَيَّ هواية أخرى هي التجول في المناطق الأثرية، وقد كنت أتمنى أن أكون مرشدًا سياحيًا، لكني لم أُوفَّق في الالتحاق بكلية الآثار، فاخترت كلية الفنون الجميلة، لتنمية هوايتي الأخرى كرسام.

  • وزير السياحة ومحافظ الأقصر يفتتحان مقبرتي أمنحتب رابويا وابنه ساموت بالأقصر.. إضافة أثرية جديدة لمزارات المحافظة لتعزيز تجربة الزائرين.. والوزير يشكر العاملين بالمجلس الأعلى للآثار ويكرم مرممي المقبرتين..صور

    وزير السياحة ومحافظ الأقصر يفتتحان مقبرتي أمنحتب رابويا وابنه ساموت بالأقصر.. إضافة أثرية جديدة لمزارات المحافظة لتعزيز تجربة الزائرين.. والوزير يشكر العاملين بالمجلس الأعلى للآثار ويكرم مرممي المقبرتين..صور

    افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والمهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، بمرافقة الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، اليوم، مقبرتي أمنحتبالمدعو”رابويا” (TT416) وابنه “ساموت” (TT417)، بمنطقة الخوخة بالبر الغربيبمحافظة الأقصر، وذلك عقب الانتهاء من أعمال الترميم ورفع كفاءة الموقع العام المحيط بهما، تمهيدًا لفتحهما أمام حركة الزيارة.

    وحضر مراسم الافتتاح محمد عثمان رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بالأقصر، ورنا جوهر مستشار وزير السياحة والآثار للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الادارة العامة للمنظمات الدولية، ومؤمن عثمان رئيس قطاع الترميم ومشروعات الآثار المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، ومحمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، وأحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، وسعيد شبل رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، وبهاء الدين عبد الجابر مدير عام آثار القرنة، وعلي البطل مدير عام آثار وادي الملوك، وعدد من مفتشي آثار المنطقة بالمجلس الاعلى للآثار، والدكتور أيمن عشماوي مستشار الأمين العام للآثار المصرية واليونانية والرومانية.

     

    الوزير يؤكد اعتزازه بافتتاح المقبرتين بعد الانتهاء من أعمال ترميمهما

    وأعرب الوزير عن سعادته بالتواجد في محافظة الأقصر، في ظل ما تشهده من إنجازات متواصلة في مجال الحفاظ على الآثار، مؤكداً اعتزازه بافتتاح المقبرتين بعد الانتهاء من أعمال ترميمهما، ومشدداً على أن صون الآثار والحفاظ عليها يأتي في مقدمة أولويات الوزارة، بما يضمن استدامتها للأجيال القادمة.

    كما وصف مشروع ترميم المقبرتين بأنه “رحلة عمل ممتدة” بدأت منذ عام 2015 وتكللت بالنجاح في عام 2026، موجهاً الشكر إلى محافظ الأقصر على ما تشهده أوجه التعاون المشترك من تنسيق مثمر ودعم كامل من المحافظة لجهود الوزارة، كما أعرب عن تقديره لكافة العاملين بالقطاع السياحي وزملائه بوزارة السياحة والآثار، ولاسيما بالمجلس الأعلى للآثار على ما تم من انجاز في هذا المشروع.

     

    رؤية الوزارة ترتكز على ترسيخ مكانة مصر كوجهة عالمية

    وأشار إلى أن رؤية الوزارة ترتكز على ترسيخ مكانة مصر كوجهة عالمية رائدة لدارسي علم المصريات، بما يتناسب مع ما تمتلكه من ثراء حضاري فريد، مؤكداً أن مصر ستظل مركزاً رئيسياً للاكتشافات الأثرية على مستوى العالم. وفي هذا الإطار، أوضح أنه جارٍ العمل على إنشاء مركز تدريب متخصص لتقديم برامج تدريبية متقدمة تستقطب الباحثين من مختلف دول العالم.

    كما أكد الوزير على أهمية تعزيز التعاون مع القطاع الخاص لتشغيل الخدمات بالمواقع الأثرية والمتاحف لتحسين التجربة السياحية على أن يتم في إطار من الضوابط والمعايير الواضحة التي تضمن تحديد الأدوار والمسؤوليات، وبما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة، والارتقاء بتجربة الزائرين، إلى جانب دعم زيادة الإيرادات. وشدد على أن إدارة هذه المواقع والحفاظ عليها يظل مسؤولية أصيلة للوزارة لا يمكن التفريط فيها، مع تحقيق التوازن المطلوب بين التطوير وصون الأثر، مشيراً إلى ضرورة وجود خطط واضحة ومؤشرات أداء لقياس نتائج هذا التعاون.

    ولفت إلى أن استراتيجية الوزارة، تحت شعار «تنوع لا يُضاهى»، تعكس المقومات المتفردة للمقصد السياحي المصري، مؤكداً على أن تحقيق مستهدف 30 مليون سائح يعد هدفاً واقعياً يتطلب مواصلة العمل على تطوير قطاعي الفندقة والطيران، وهو ما يجري تنفيذه حالياً.

     

    القطاع السياحي شهد نمواً بنسبة 15.6% خلال الربع الأول

    وفيما يتعلق بمؤشرات الأداء، أوضح شريف فتحي أن القطاع السياحي شهد نمواً بنسبة 15.6% خلال الربع الأول من العام الجاري، مشيراً إلى أن التأثيرات الناجمة عن التوترات الإقليمية، تظل محدودة نسبياً، في ضوء الإجراءات الاستباقية التي تتخذها الدولة المصرية، مؤكداً استمرار الوزارة في اتخاذ المزيد من التدابير لضمان تسريع وتيرة تعافي القطاع، وقد حرص شريف فتحي على تكريم المرممين الذين ساهموا في ترميم المقبرتين، حيث قام بمنحهم شهادات تقدير، تقديراً لجهودهم المتميزة ودورهم الفاعل في إنجاز هذا المشروع الهام.

     

    محافظ الأقصر يرحب بالحضور في جبانة طيبة القديمة

    ومن جانبه، رحب محافظ الأقصر بالحضور في «جبانة طيبة القديمة، مشيرا إلى أن الأقصر لا تزال تحتفظ بالكثير من أسرارها الأثرية، حيث تشهد باستمرار اكتشافات جديدة بفضل جهود وزارة السياحة والآثار والبعثات الأثرية المصرية والأجنبية.

    وأضاف محافظ الأقصر أن المحافظة حازت العديد من الألقاب الدولية، من بينها اختيارها عاصمة للسياحة الثقافية، مؤكداً استمرار الجهود لتطوير المدينة بما يليق بمكانتها التاريخية والسياحية العالمية، كما أكد بدء الاستعدادات المبكرة للموسم السياحي الجديد الذي ينطلق في أكتوبر المقبل، مشيراً إلى أن شهر يوليو القادم سيشهد تنفيذ مشروعات ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة في البر الغربي، والتي تتضمن إنشاء شبكات وخطوط صرف صحي تسهم في خفض منسوب المياه الجوفية وحماية المناطق الأثرية من أخطارها.

    وشدد محافظ الأقصر على دعم المحافظة الكامل لجهود وزارة السياحة والآثار وقطاع الآثار بالمحافظة، بهدف تنويع المنتج السياحي وفتح أسواق جديدة وجذب مزيد من السائحين إلى المقاصد الأثرية والسياحية بالمحافظة.

     

    افتتاح المقبرتين يمثل إضافة مهمة للمزارات الأثرية

    وأكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن افتتاح المقبرتين يمثل إضافة مهمة للمزارات الأثرية، نظرًا لما تتمتعان به من قيمة تاريخية وأثرية متميزة، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس أهمية مقابر طيبة ويُخلّد ذكرى أصحابها ودورهم في الحضارة المصرية القديمة.

    وأوضح أن الأعمال لم تقتصر على الترميم الأثري فحسب، بل شملت أيضًا تطوير الخدمات المقدمة للزائرين، من لافتات إرشادية ومعلوماتية ومظلات لحماية الزائرين من الشمس وإعداد كتيب علمي باللغتين العربية والإنجليزية، بما يضمن تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين عراقة الأثر وجودة الخدمات.

     

    أعمال الترميم تضمنت رفع الرديم والكشف عن لقى أثرية هامة

    وفي السياق ذاته، أشار مؤمن عثمان رئيس قطاع الترميم ومشروعات الآثار والمتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، إلى أن أعمال الترميم تضمنت رفع الرديم والكشف عن لقى أثرية هامة، وتدعيم الأسقف والجدران، وترميم دقيق للنقوش والمناظر، وتنظيف الألوان الأصلية بعناية، وتركيب أنظمة إضاءة حديثة ، وتطوير منظومة الأمن والمراقبة.

    وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار أن الكشف عن المقبرتين تم خلال أعمال حفائر قام بها مركز البحوث الأمريكي في مصر في مارس 2015، أثناء البحث عن مدخل مقبرة جحوتي (TT110)، وأشار إلى أن المقبرتين كانتا مغطاتين بالأنقاض وتعرضتا لأضرار كبيرة، كما استُخدمتا للدفن الجماعي خلال فترات لاحقة حتى العصر البيزنطي.

     

    المقبرتان تعودان إلى عصر الدولة الحديثة

    وقال الدكتور بهاء الدين عبد الجابر أن المقبرتان تعودان إلى عصر الدولة الحديثة، حيث أن مقبرة “رابويا” ترجع إلى عصر الملك تحتمس الثالث أما مقبرة “ساموت” ترجع إلى عصر الملك تحتمس الرابع، وتتبعان الطراز المعماري على شكل حرف (T)، وهو النمط الشائع لمقابر الأشراف في الأسرة الثامنة عشرة.

    وتضم المقبرتان مجموعة متميزة من المناظر التي تعكس الحياة اليومية (الزراعة، الحصاد، الصناعات)، وصناعة الخبز والفخار والنبيذ، وصيد الأسماك والطيور، بالإضافة إلى مناظر المآدب والاحتفالات داخل الصالة المستعرضة.

    كما تحتوي الصالة الطولية على مناظر جنائزية لصاحب المقبرة، من بينها سحب التابوت على زلاجة، ونقل الأثاث الجنائزي إلى المقبرة في حضرة أوزير وحتحور، ومناظر طقس “فتح الفم”، فضلًا عن منظر فريد للإلهة رننوتت وهي تُرضع طفلًا ملكيًا، إلى جانب مناظر الباب الوهمي وتكريم الأسلاف، وتجدر الإشارة إلى أن أعمال الحفائر استؤنفت في سبتمبر 2020 خلال جائحة كورونا، واستمرت حتى موسم حفائر 2021، وشملت إزالة الأنقاض وحفر الآبار وأعمال الترميم الأولية.

    افتتاح مقبرتي أمنحتب رابويا وابنه ساموت بالبر الغربي بالأقصر

     

    العمل فى مقبرتي أمنحتب رابويا وابنه ساموت بالبر الغربي بالأقصر

     

    المقبرتان إضافة أثرية جديدة لمزارات الأقصر لتعزيز تجربة الزائرين

     

    النقوش والألوان بعد ترميمها فى المقبرتين بالأقصر

     

    الوزير الشكر لكافة العاملين بالمجلس الأعلى للآثار على ما بذلوه من جهد لصون الآثار

     

    الوزير والمحافظ فى مقبرتي أمنحتب رابويا وابنه ساموت بالبر الغربي بالأقصر

     

    تكريم العاملين فى ترميمات المقبرتين بشهادات تقدير

     

    تكريم مرممي المقبرتين ومنحهم شهادات تقدير

     

    وزير السياحة والآثار ومحافظ الأقصر يفتتحان مقبرتين فى غرب الأقصر

     

  • الدولة المصرية ومشروعات الإسكان.. خطط مستمرة تحقق المستحيل.. الإسكان تنفق 300 مليار جنيه على مشروعات محدودى الدخل.. مدن الجيل الرابع فكرة الرئيس السيسى أصبحت كلمة السر فى جذب الاستثمارات الأجنبية

    الدولة المصرية ومشروعات الإسكان.. خطط مستمرة تحقق المستحيل.. الإسكان تنفق 300 مليار جنيه على مشروعات محدودى الدخل.. مدن الجيل الرابع فكرة الرئيس السيسى أصبحت كلمة السر فى جذب الاستثمارات الأجنبية

    ** لأول مرة مصر خالية من المناطق المهددة للحياة

     

    تطور مستمر فى الفكر، تحدى لتحقيق المستحيل، الاستعانة بالشباب لضخ دماء جديدة وتطوير الفكر العقيم، جذب استثمارات أجنبية بمئات المليارت لمصر، هذا هو حال وزارة الإسكان والحكومة المصرية فى الفترة الأخيرة، وخاصة منذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مسؤولية حكم البلاد، والذى وضع عدة ملفات على أجندة أولوياته جاء فى مقدمتها ملف تطوير المناطق العشوائية الخطرة، وملف الإسكان وحل الأزمة السكنية داخل مصر، والاهتمام بمحدودى الدخل، فضلا عن بدء إنشاء مدن جديدة تحت مسمى مدن الجيل الرابع، والتى تحولت بعد ذلك لأداة حقيقية لجذب الاستثمارات الأجنبية لمصر، وتنافس الدول الكبرى للحصول على فرص استثمارية داخل تلك المدن الجديدة.

    ولا شك أن الحكومة المصرية، استطاعت أن تتحدى نفسها خلال الفترة الأخيرة ونفذت مشروعات غير مسبوقة بفكر مختلف، وهو ما جعل مصر تأتى فى مقدمة الدول الجاذبة للاستثمار، وأصبحت مدن الجيل الرابع كلمة السر فى جذب الاستثمارات الأجنبية لمصر، حيث أنفقت وزارة الإسكان نحو 300 مليار جنيه على مشروعات الإسكان الخاصة بمحدودى الدخل، حيث نفذت ما يقرب من مليون و100 ألف وحدة ضمن برنامج سكن لكل المصريين محور محدودى الدخل، بالإضافة إلى 780 ألف وحدة أخرى لفئتى متوسطى الدخل وفئة ذات الدخل المرتفع، فى مختلف المدن الجديدة بكل المحافظات.

    وبالتأكيد فإن ما تشهده مصر من طفرة عمرانية فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى لم تشهده فى تاريخها، وخاصة فى ملف الإسكان، والبنية التحتية والمرافق، وعصر المدن الذكية، حيث استطاعت مصر أن تلحق بعصر المدن الذكية من خلال مدن الجيل الرابع والتى كانت فكرة الرئيس عبدالفتاح السيسى، حيث تأتى فى مقدمة هذه المدن العاصمة الإدارية الجديدة، والعلمين الجديدة، والمنصورة الجديدة، موضحا أن البنية التحتية أصبحت  تدار بشكل تكنولوجى دون الحاجة للعنصر البشرى.

    كما أن وزارة الإسكان استطاعت أن تتفوق على نفسها من خلال تطوير الفكر، حيث تقوم فى الوقت الحالى بتنفيذ مجتمعات عمرانية متكاملة، بالمقارنة بما كان يحدث فى العصور السابقة، فالحكومات السابقة كانت تقوم ببناء عمارات سكنية صماء دون مرافق أو تمهيد طرق أو توفير وسائل نقل، وهو ما كان يجعل تلك المشروعات غير مؤهلة للسكن وكانت تتحول لمأوى للخارجين عن القانون وتجار المخدرات وخلافه، ولكن منذ 2014 وهى بداية تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مسؤولية حكم البلاد، أصبحت الحكومة تقوم بتنفيذ مجتمعات عمرانية متكاملة، بحيث تكون الوحدة بمجرد الانتهاء منها جاهزة للسكن مباشرة، فهناك اهتمام كبير بالخدمات المتمثلة فى توفير المدارس والحضانات ووسائل النقل، فضلا عن الاهتمام بالمساحات الخضراء واللاند سكيب، حيث يتم تنفيذ المشروع على 25 % فقط من مساحة الأرض، وباقى المساحة عبارة عن مساحات خضراء ولاند سكيب وخدمات، وهو ما يفسر الإقبال الكبير وغير المتوقع على الوحدات التى تنفذها الحكومة ممثلة فى وزارة الإسكان.

    كما استطاعت الحكومة القضاء على أخطر ملف يهدد حياة مئات الآلاف من المواطنين وهو ملف المناطق العشوائية الخطرة، حيث تم الإعلان لأول مرة خلو مصر من المناطق العشوائية الخطرة، وتم تنفيذ مشروعات بديلة تم نقل السكان إليها منها الأسمرات وخلافه، حيث أنفقت الحكومة المصرية على هذا الملف ما يقرب من 36 مليار جنيه على تطوير المناطق العشوائية الخطرة.

    أما فيما يتعلق بمدن الجيل الرابع، فهى تمثل إحدى المبادرات الاستراتيجية التى تسعى إلى تطوير البنية التحتية لمصر وجعلها مركزا متقدما لريادة الأعمال، وتأتى هذه المدن كجزء من رؤية مصر 2030، التى تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادى وتحسين نوعية الحياة للمواطنين من خلال توفير بيئة ملائمة للإبداع والابتكار.

    وتسعى هذه المدن إلى تعزيز الابتكار من خلال مسابقة أفكار والمشاركة فى المعارض المحلية والدولية، ما يتيح للرواد فرصة عرض أفكارهم على نطاق واسع، كما يسهم المركز فى بناء شبكة اتصالات بين رواد الأعمال والمستثمرين، ما يحسن فرص الحصول على تمويل، وهذه المدن تمثل نموذجا لتطبيق الأفكار الحديثة فى التخطيط العمرانى وإدارة الموارد، من خلال تكامل الفضاءات السكنية والتجارية والصناعية، تسعى هذه المدن إلى تحقيق تنمية مستدامة تدعم ريادة الأعمال.

    وفيما يتعلق بالساحل الشمالى الغربى، فقد استطاع الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يقضى على كل الأزمات داخل الملف ويوحد الجبهة، بعض ضمه لهيئة المجتمعات العمرانية، التابعة لوزارة الإسكان، حيث استطاع فى سنوات قليلة أن يجذب لمصر ملايين السياح ويجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية ويجذب أنظار العالم، فقديما وخاصة قبل تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مسؤولية حكم البلاد، كان الساحل الشمالى «دمه مفرق بين القبائل» كما كان يصفه بعض المطورين، فما بين محافظة مطروح وهيئة الاستثمار ووزارة الإسكان، هكذا كان حال المطورين والمستثمرين حال رغبتهم فى إنهاء إجراءات أو أوراق خاصة بمشروعاتهم أو إنهاء رخصة أو حتى الحصول على قطعة أرض، فمقولة «فوت علينا بكره يا سيد» كانت تتكرر مع الكثير من المطورين ورجال الأعمال، وهو ما كان يتسبب فى إهدار مئات الملايين على الدولة، بل وصل فى التقديرات الأخيرة لمليارات الجنيهات نتيجة للتعديات التى حدثت من قبل البعض سواء رجال أعمال أو أفراد، فضلا عن التعديات على حرم البحر وعدم الالتزام بأى تعليمات صادرة من الحكومة.

    أما مدينة العلمين الجديدة، فقد غيرت مفهوم الحياة فى الساحل الشمالى، فمفهوم الأبراج لأول مرة يشهده الساحل الشمالى الغربى، كان فى العلمين الجديدة ، وكذلك مشروعات المدينة التراثية والجامعات وغيرها من المشروعات التى غيرت مفهوم الساحل بشكل كامل، كما أن قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى، بضم ولاية الساحل الشمالى الغربى بالكامل لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان، وجعل مسؤولية الساحل بالكامل تحت ولاية جهة واحدة، كان بمثابة الخطوة الأولى للقضاء على كل إشكاليات الساحل الشمالى، وبداية للتنمية الحقيقية، وهذا ما حدث بالفعل فخلال سنوات قليلة استطاعت وزارة الإسكان وضع ضوابط وقيود وشروط ساعدت على تقنين كل المخالفات داخل القرى السياحية والمشروعات فى الساحل الشمالى، ووضعت معايير من شأنها تحافظ على حق الدولة وحق رجل الأعمال والمستثمر وحق المواطن أيضا من الوقوع فى فخ النصب من قبل شركات الوهم العقارى.

    وتثبت الحقائق على أرض الواقع أن الساحل الشمالى من الإسكندرية حتى مدينة السلوم لم يعرف مشروعات التنمية الشاملة والحقيقية إلا فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، ومن المقرر أن يكون الساحل الشمالى من أهم المناطق الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والزراعية الواعدة خلال السنوات القليلة المقبلة، ويأتى ذلك بسبب الاهتمام الكبير من الدولة فى توفير بنية تحتية قوية، وإنشاء عدد كبير من الطرق وغيرها من المشروعات والتى ساهمت فى جذب العديد من المستثمرين لمناطق الساحل الشمالى.

     

  • الإخوان وميليشيا الظل.. التنظيم السري.. إرث دموي طارد الجماعة الإرهابية وحاولت إخفاءه لعقود.. تحول معه العمل الدعوي إلى جهاز شبه عسكري.. ونفذ الاغتيالات ونشر العنف باسم التنظيم

    الإخوان وميليشيا الظل.. التنظيم السري.. إرث دموي طارد الجماعة الإرهابية وحاولت إخفاءه لعقود.. تحول معه العمل الدعوي إلى جهاز شبه عسكري.. ونفذ الاغتيالات ونشر العنف باسم التنظيم

    لم يكن الوجه الحقيقي ل جماعة الإخوان الإرهابيةهو ذلك الخطاب الدعوي الهادئ الذي حاولت الجماعة تصديره للرأي العام لعقود، بل كان خلف هذا المشهد تنظيم آخر أكثر غموضًا وخطورة، قائمًا على السرية والطاعة المطلقة والعمل المسلح، عُرف داخل أدبيات الجماعة باسم ” التنظيم الخاص” أو “الجهاز السري”.

    هذا الجهاز لم يكن مجرد تشكيل محدود أو مرحلة عابرة في تاريخ الجماعة، بل مثّل نقطة التحول الأخطر التي نقلت الإخوان من مجرد جماعة دعوية إلى بنية تنظيمية شبه عسكرية تمتلك أدوات للعنف والاغتيال والتفجير والعمل السري، تحت غطاء ديني وتنظيمي شديد الانغلاق.

    وعلى الرغم من محاولات الجماعة المتكررة إنكار أو تبرير تاريخ هذا الجهاز، فإن الوقائع والاغتيالات والأحداث التي ارتبطت به ظلت شاهدة على مرحلة دموية استخدمت فيها الجماعة العنف السياسي كوسيلة لفرض النفوذ وإسكات الخصوم وتحقيق أهداف التنظيم.

     

    لماذا أنشأ حسن البنا التنظيم الخاص؟

    في النصف الثاني من ثلاثينيات القرن الماضي، بدأ حسن البنا في تأسيس ما عُرف لاحقًا بـ”التنظيم الخاص”، وهو جهاز سري قائم على الانتقاء الصارم والبيعة والطاعة الكاملة، بعيدًا عن الهيكل العلني للجماعة.

    وكان الهدف المعلن وقتها مرتبطًا بفكرة مقاومة الاحتلال والاستعداد للجهاد، لكن مع مرور الوقت، توسعت مهام الجهاز بصورة لافتة، وتحول من تشكيل محدود إلى تنظيم مغلق يمتلك تدريبات خاصة وهيكلًا سريًا وأوامر لا تخضع للنقاش.

    واعتمد التنظيم الخاص على السرية المطلقة، حيث كان أعضاؤه يخضعون لاختبارات دقيقة قبل الانضمام، مع غرس مفاهيم الطاعة والسمع والتنفيذ الكامل للأوامر، بما جعل الجهاز أقرب إلى التشكيلات شبه العسكرية منه إلى جماعة دعوية أو سياسية.

    ومع الوقت، أصبح التنظيم الخاص بمثابة الدولة الموازية داخل الجماعة، يمتلك قراراته وتحركاته وأدواته الخاصة، وهو ما منح الإخوان قدرة على التحرك بعيدًا عن الأطر السياسية التقليدية.

     

    من الدعوة إلى العنف السياسي

    تأسيس الجهاز السري مثّل نقطة فارقة في تاريخ الجماعة، لأنه نقلها من العمل الدعوي والتنظيمي التقليدي إلى مرحلة استخدام العنف السياسي كأداة لتحقيق النفوذ والتأثير، فمع تصاعد نفوذ التنظيم الخاص، بدأت تظهر عمليات مرتبطة بالتفجيرات والاغتيالات واستهداف الخصوم السياسيين، في تحول خطير كشف أن الجماعة لم تعد تعتمد فقط على الخطاب الديني أو الحشد الشعبي، بل أصبحت تمتلك جناحًا سريًا مستعدًا لاستخدام القوة والعنف.

    كما ساهمت طبيعة الجهاز المغلقة في خلق عقلية تنظيمية ترى أن الغاية تبرر الوسيلة، وأن العنف يمكن استخدامه متى رأت الجماعة أن مصالحها أو مشروعها مهددان.

     

    أبرز الاغتيالات المرتبطة بالتنظيم الخاص

    ارتبط اسم التنظيم الخاص بعدد من أبرز عمليات الاغتيال والعنف السياسي في تاريخ مصر خلال الأربعينيات، وهي الأحداث التي ظلت تلاحق الجماعة حتى اليوم.

    وكان من أبرز تلك العمليات اغتيال المستشار أحمد الخازندار عام 1948، بعدما أصدر أحكامًا ضد عناصر مرتبطة بالجماعة، في حادثة أثارت صدمة واسعة آنذاك.

    كما ارتبط الجهاز السري باغتيال رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي في العام نفسه، عقب قراره بحل الجماعة، وهي العملية التي كشفت بوضوح حجم التصعيد الذي وصل إليه التنظيم الخاص.

    وشهدت تلك الفترة أيضًا سلسلة من التفجيرات ومحاولات استهداف منشآت وشخصيات عامة، في وقت كانت الجماعة تحاول فيه الحفاظ على صورتها الدعوية العلنية، بينما يتحرك جهازها السري في الظل.

    هذه العمليات دفعت الدولة وقتها إلى التعامل مع الجماعة باعتبارها خطرًا أمنيًا يتجاوز النشاط السياسي التقليدي، خاصة بعدما أصبح واضحًا أن التنظيم يمتلك بنية سرية قادرة على التخطيط والتنفيذ بعيدًا عن الرقابة.

     

    البنية شبه العسكرية داخل الجماعة

    لم يكن التنظيم الخاص مجرد مجموعة أفراد متحمسين، بل تأسس وفق هيكل شديد الانضباط قائم على الخلايا السرية والتدريب والطاعة المطلقة.

    فأعضاء الجهاز كانوا يتلقون تدريبات بدنية وتنظيمية خاصة، مع الاعتماد على نظام البيعة الذي يمنح القيادة سلطة كاملة على العناصر، وهو ما خلق داخل الجماعة عقلية تنظيمية مغلقة تقوم على السمع والطاعة أكثر من النقاش أو التفكير النقدي، كما اعتمد الجهاز على العمل الخلوي، بحيث لا يعرف كل عضو سوى عدد محدود من العناصر، بما يضمن استمرار التنظيم حتى في حال سقوط بعض أفراده.

    هذه الطبيعة السرية جعلت التنظيم الخاص واحدًا من أخطر المراحل في تاريخ الجماعة الإرهابية، لأنه رسّخ فكرة التنظيم داخل التنظيم، وخلق بنية قادرة على التحرك بعيدًا عن أي رقابة مجتمعية أو سياسية.

     

    من خطاب الدعوة إلى إرث الدم

    أخطر ما كشفه تاريخ التنظيم الخاص لم يكن فقط حجم العمليات المرتبطة به، بل طبيعة التحول الفكري داخل الجماعة نفسها، حين جرى تقديم العنف باعتباره وسيلة مشروعة لحماية التنظيم ومشروعه.

    ومع الوقت، تحول هذا الإرث إلى جزء من الصورة الذهنية المرتبطة بالجماعة، خاصة مع استمرار محاولات تبرير بعض الممارسات أو التقليل من خطورة الجهاز السري رغم ما ارتبط به من دماء واغتيالات وفوضى.

    ويبقى التنظيم الخاص واحدًا من أكثر الملفات التي تكشف الوجه الحقيقي لجماعة الإخوان الإرهابية، وتوضح كيف انتقلت من خطاب الدعوة والإصلاح إلى بناء جهاز سري قائم على الطاعة والعنف والعمل في الظل.

     

  • بعد فيديو سفن التوثيقى.. عميد معهد الأورام: الحادث الإرهابى استهدف المبنى الجنوبى والأوسط ولن ننسى شهداءنا.. الدكتور محمد عبد المعطى: واجهنا الدم بالتطوير ورفع كفاءة المبنى لتحسين الخدمات للمرضى

    بعد فيديو سفن التوثيقى.. عميد معهد الأورام: الحادث الإرهابى استهدف المبنى الجنوبى والأوسط ولن ننسى شهداءنا.. الدكتور محمد عبد المعطى: واجهنا الدم بالتطوير ورفع كفاءة المبنى لتحسين الخدمات للمرضى

    بعد نجاح فيديو سفن التوثيقي لجريمة تفجير جماعة الإخوان الإرهابية لمعهد الأورام وتخليد ذكرى ضحايا تلك الجريمة، أكد الدكتور محمد عبد المعطى سمرة عميد المعهد القومى للأورامبجامعة القاهرة، أن التفجير الذى تعرض له المعهد عام 2019، وأسفر عن وقوع ضحايا وشهداء يؤكد أن الإرهاب لا دين له، بدليل استهداف مرضى السرطان الدين يتلقون العلاج أثناء وقوع الحادث، وأن مثل هذه الأعمال الإرهابية لن تنال من عزيمة أبناء مصر أو توقف مسيرة العمل والعطاء داخل المعهد.

    شهداء ضحايا معهد الأورام

    وأوضح الدكتور محمد عبد المعطى فى تصريح لـ “سفن”، أن المعهد وقياداته لن تنسى شهداء وضحايا الأمن الإدارى من العاملين بالمعهد القومى للأورام، الذين استشهدوا نتيجة هذا الحادث الإرهابى، مشيرا إلى أن الحادث تسبب أيضا فى تدمير واجهة المبنى الجنوبى والأوسط «مقر إدراة المعهد»، وكذلك تعطل عدد من الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.   وتابع عميد المعهد القومى للأورام ، أنه عقب الانتهاء من الحادث حرص قيادات جامعة القاهرة والمعهد على تنفيذ عمليات إعادة بناء وتطوير للتلفيات التى أصابت المعهد عقب التفجير الإرهابى، وتم تنفيذ عمليات التطوير والبناء ورفع كفاءة الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمرضى، تنفيذًا لخطة الدولة في دعم القطاع الصحي وتوفير أفضل مستويات الرعاية.

    وثمن الدكتور محمد عبد المعطى سمرة  جهود أجهزة الدولة في مواجهة الإرهاب والحفاظ على أمن واستقرار الوطن ودعم الجامعة فى تنفيذ خطط موسعة للتطوير ورفع كفاءة البنية التحتية والتجهيزات الطبية، لضمان استمرار تقديم الخدمات العلاجية وعدم تأثر المرضى بتداعيات الحادث الإرهابي.

    واختتم الدكتور محمد عبد المعطى حديثه بالقول: “شكرا لكل يدٍ تحمي وتبني وتعمر، وسحقاً لكل يدٍ ترهب وتهدم وتدمر”.